الوزن والرشاقة

مراحل رجيم الكيتو | استعد لمواصلة طريقك نحو جسم مثالي

في حال سمعتِ عن الحمية الغذائية المسماه “الكيتو” لابد لكِ من التعرف على مراحل رجيم الكيتو؛ إذ لا يمكنك استخدام تلك الحمية في إنقاص الوزن دون الإلمام بكل المعلومات عن الكيفية ومراحل المتابعة، ليكون لكِ في النهاية ما تطلبين من جسدٍ متناسق دون ترهلات أو تراكمات دهنية في مناطق معينة.

ما هو رجيم الكيتو 

لعل الاسم جديد على مسامعك، وتحتاجين لشرح مبسط لفكرته وهي كالتالي؛ يعتمد هذا النوع من الرجيم على استبدال الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات بأخرى غنية بالدهون، هل الأمر عجيب بالنسبة لكِ!! لا عجب في ذلك، فالكربوهيدرات تتحول إلى جلوكوز ضار، بينما الاعتماد على الدهون الصحية وبعض البروتينات والعناصر الغذائية الأخرى هو الأفضل في إنقاص الوزن، وقد قام الطبيبان جيف فوليك، ستيف فيني بعمل الكثير من الأبحاث على مدار عقود للوصول بنا إلى الطريقة الصحيحة في متابعة مراحل الرجيم الكيتوني، الذي نتعرف عليها فيما يلي.

مراحل رجيم الكيتو 

كل جسم يحتاج قدرًا محددًا من السعرات الحرارية للحصول على الطاقة اللازمة، ومن خلال التعرف على مراحل الكيتو دايت سوف يكون بإمكانك البدء في فقدان الوزن بطريقة صحية، وقد تم تقسيم تلك المراحل لدى البعض إلى أربعة مراحل، أما مؤسسي الحمية نفسهم فقد قسموها إلى ثلاثة وهي كالتالي:

مرحلة الدخول في الحالة الكيتونية 

هي من أهم مراحل رجيم الكيتو، الذي يساعد في التخلص من الدهون وفي نفس الوقت يُعد آمنًا لمرضى الصرع والسكري الذين من الصعب عليهم اتباع أي حمية غير مدروسة، ليأتي هذا النظام ويحقق لهم المعادلة الصعبة ليحافظ على هرمونات الجسم من جهة ويحميه من المضاعفات والآثار الجانبية من جهة أخرى.

مرحلة الدخول في الحالة الكيتونية 

مرحلة الدخول في نظام كيتو دايت هي الأصعب على الإطلاق، حيث يكون الغرض منها أن يبدأ الكبد في إنتاج الكيتونات التي تجعل الجسم يقوم بتفكيك الدهون المتراكمة فيه بجانب الدهون التي يتم تناولها وتحويلها إلى طاقة، وباعتمادك على الكربوهيدرات في الماضي كمصدر للطاقة، ربما تواجهين بعض الصعوبات في هذه المرحلة التي لا يجب أن تقل مدتها عن أسبوع كامل، والآن تتعرف على كيفية الدخول في الحالة الكيتونية.

كيفية الدخول في الحالة الكيتونية

لا يلزمك في البداية التخلي تمامًا عن الكربوهيدرات لأن هذا قد يعرضك لخطر كبير، سوف تبدأ في تقليل كمية الكربوهيدرات خلال تلك المرحلة حتى تصل إلى من 20 حتى 50 جرامًا من الكربوهيدرات التي لا تشمل الألياف في اليوم الواحد، وإليك خطوات الاندماج في هذه المرحلة، كواحدة من مراحل كيتو دايت:

  • في مقابل التقليل من نسبة الكربوهيدرات، زد من استهلاك الدهون، لتكون نسبة الدهون من 60% حتى 80%، البروتين 15% إلى 30%، والكربوهيدرات من 5% إلى 10%.
  • اعتمد على الأسماك الدهنية، ومنتجات الألبان، والزيوت عالية الجودة في الحصول على نسبة الدهون المطلوبة يوميًا.
  • مع رجيم الكيتو لا يتم احتساب السعرات الحرارية الداخلة للجسم، فقط التقليل من الكربوهيدرات، والاعتماد على الدهون والبروتينات.
  • عند الشعور بأعراض أنفلونزا الكيتو مثل التشوش والصداع والرغبة في تناول السكريات، عليك بزيادة الدهون والسعرات الحرارية وتناول كميات أكبر من المياه.
  • من طرق الدخول في نظام الكيتونات أن تصوم ثلاث أيام متتالية، فهذا يسهل عليك الأمر جدًا، بحيث تصوم من 14 إلى 16 ساعة يوميًا.
  • مراعاة أن تقوم بتناول كميات قليلة من الكربوهيدرات قبل الدخول في مرحلة الصيام.

إذا قمت بهذه الخطوات لن تجد أية معاناة في التكيف مع مراحل رجيم الكيتو التالية.

مرحلة التكيف الكيتوني

إنها المرحلة الثانية من مراحل نظام الكيتو الذي يحتاج  جسمك الاعتياد عليه والتكيف معه، واعتباره نظام غذائي دائم للتخلص من كل ما يزعجك من الدهون المتراكمة في الجسم، فليس معنى دخولك النظام الكيتوني أن جسمك أصبح مؤهلًا لحرق الكيتونات، بل تحتاج إلى عدة خطوات هامة كي تكون مستعدًا لحصد النتائج الباهرة لنظام كيتو دايت.

ممارسة الرياضة

ليس من المفترض أن تظل لساعات في صالات الألعاب الرياضية، بل يكفيك ممارسة رياضة خفيفة؛ كالتمارين الهوائية أو اليوجا، أو قضاء 20 دقيقة فقط يوميًا في ممارسة رياضة قوية، وهذا بالطبع يتعارض مع مفهوم البعض أن زيادة التعرق وبذل الجهد يساعد في إنقاص الوزن، لا ننصحك أبدًا بممارسة التمارين الضاغطة على المفاصل أو التي تمثل عبئًا قويًا على جسمك.

خطط جيدًا لتناول الكربوهيدرات

مراحل نظام الكيتو يجب أن تتتابع واحدة تلو الأخرى، وهنا يمكنك قضاء أسابيع بل شهور لتصل إلى مرحلة التكيف مع الرجيم الكيتوني، والذي بمجرد حدوثه ستجد جسمك راغبًا في الاستمرار على تلك الوتيرة نظرًا للنتائج الهائلة التي تحصل عليها، مع ذلك فقد قال المتخصصون أن من مزايا مراحل كيتو دايت أنه بإمكانك الدخول والخروج من حالة التكيف الكيتوني، بحيث تصبح عمليات التمثيل الغذائي أقوى وأكثر مرونة، وذلك عن طريق إضافة نسبة من الكربوهيدرات مرة واحدة أسبوعيًا بنسبة 60% حتى 70%، في حين تقل الدهون حتى 15%، والبروتين بنسبة 15% حتى 25%.

مرحلة المرونة الأيضية

في هذه المرحلة التي تعد النهائية من النظام الكيتوني تجد ن جسمك أصبح إشراقًا وحيوية، لن تعاني بعد الآن من وجود أعراض جانبية كالتي ظهرت عليك في مرحلة الدخول إلى تلك الحمية في بدايتها، بل سوف يتعرف جسمك تلقائيًا على مخازن الوقود بداخله، سواء استغل كمية الدهون أو الكيتونات أو حتى الجلوكوز المتواجد في إطلاق طاقته.

عند وصولك لمرحلة المرونة الأيضية لن يتراجع جسمك أو يعود لما كان عليه في الماضي لمجرد وقوعك في خطأ تناول كميات أكبر من الكربوهيدرات أو السكريات، بل سيكون قادرًا على استغلالها بالشكل الملائم للحصول على الطاقة والحفاظ على التكيف الكيتوني.

طرق المحافظة على صحة الأمعاء لتحسين المرونة الأيضية

الأمعاء هي العضو الأهم في تلك المرحلة، لابد لك من الحفاظ عليها وتعزيز وظائفها، وذلك باتباع بعض النصائح الهامة المتمثلة فيما يلي:

طرق المحافظة على صحة الأمعاء لتحسين المرونة الأيضية

  • اجعل الخصروات الطازجة مدعومة في نظام غذائك اليومي للحصول على 30 جرام من الألياف يوميًا، مع إضافة قطرات من زيت الزيتون أو الزبد.
  • لا تهمل تناول بعض الأطعمة المحتوية على البكتريا المفيدة مثل اللبن الزبادي كامل الدسم.
  • استشر طبيبك المتابع معك إذا كان بإمكانك تناول مكمل البروبيوتيك المفيد لصحة الأمعاء.
  • عندما ترغب في إضافة الكربوهيدرات مرة أسبوعيًا إلى نظامك، لا تنسى إضافة بعض النشا، مثل الأرز المطبوخ، الشوفان، البطاطس، والبقوليات.
  • قم بالتنويع في نظامك الغذائي حتى لا يتقيد جسمك بنظام معين.
  • قم بتخليص جسمك من الفضلات في الأمعاء الغليظة بشكل دوري، ولا تؤجل ذلك لأي ظرف.
  • لا تركن إلى الكسل، ويمكنك استخدام وسيلة السير على الأقدام بدلًا من استخدام السيارة لتحسين دورتك الدموية وتعزيز صحة الأمعاء.
  • حتى لا تصاب بالإمساك يجدر بك تناول كمياة كافية من المياه، بحيث لا تقل عن 8 أكواب كبيرة، ويمكنك زيادتها عند ممارسة الرياضة.

في النهاية لا تستسلم إذا ما شعرت ببعض الصعوبات في مراحل رجيم الكيتو بدايةً من الدخول ومرورًا بالتكيف وانتهاءًا بالحصول على المرونة الأيضية، فالنتائج تستحق كل هذا العناء وأكثر، بمجرد أن تحصد تلك النتائج سوف يكون من الصعب عليك النظر إلى الخلف أو تذكر حالة جسمك في الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى