الحمل والولادة

الفرق بين الطلق الطبيعي والصناعي ومدي تأثير كلٍ منهما على الأم والجنين

لطالما كانت الولادة الطبيعية أفضل طرق الولادة؛ لكونها في الغالب لا تحتاج إلى تدخل خارجي، لكن قد يلجأ الطبيب لاستخدام عوامل مساعدة لتحفيز المخاض مثل الطلق الصناعي، ولذا يتساءل كثيرون عن الفرق بين الطلق الطبيعي والصناعي، وهل هو آمن أم أن له مخاطر سواء على الأم أو الجنين؟ هذا ما سنعرفه من خلال السطور التالية فتابعي معنا.

الطلق الطبيعي 

هو رد فعل تلقائي من جسمك يحدث حين حلول موعد خروج الجنين إلى الحياة، ورغم صعوبته إلا أنه ما زال الأكثر أمانًا؛ لأنه لا يترك أثرًا مؤلمًا أو سلبيًا على الأم والمولود بعد انتهاء عملية الولادة، حيث تعمل عملية المخاض الطبيعية على تجهيز الرحم والمساعدة في اتساع عنقه من تلقاء نفسه دون تدخل عوامل خارجية، كما تزداد انقباضات وتقلصات الرحم تدريجيًا كلما اقتربت لحظة خروج الجنين لتسهيل خروجه، ويجب العلم أنه قد تختلف شدة الشعور بآلام الطلق الطبيعي من امرأة لأخرى.

الطلق الصناعي

الطلق الصناعي هو هرمونات صناعية يقوم الطبيب بحقنها للأم وريديًا، تعمل على زيادة انقباضات الرحم قبل الولادة بعدة ساعات لتحفز عنقه على الاتساع وتيسير عملية الولادة، وقد أصبح من الأمور المألوفة في وقتنا هذا خاصةً إذا أتمت الحامل الشهر التاسع بدون حدوث أي بوادر للولادة الطبيعية، وقد يستخدم بشكل إجباري إذا دعت الحاجة إليه.

الفرق بين الطلق الطبيعي والصناعي

الفرق بين الطلق الطبيعي والصناعي

يعد الفرق بين الطلق الطبيعي والصناعي أثناء الولادة من الأمور الواضحة التي يمكن ملاحظتها شأنها شأن الفرق بين الطلق الكاذب والحقيقي، وقد تشعر الحامل بالقلق عند إخبارها بأنها قد تلد عن طريق أخذ هرمون الطلق الصناعي؛ خوفًا من تعرضها أو تعرض طفلها للخطر، لكن لا داعي للخوف؛ فستكونين تحت الملاحظة المستمرة، وتتمثل أهم الفوارق بينهما فيما يلي:

طبيعة حركة الأم

لا يشكل تحركك لإيجاد الوضعية المريحة لكِ ولجنينك منذ اللحظات الأولى من حدوث الطلق الطبيعي مصدر خوف أو خطر عليكِ أو على جنينك، لكن عند أخذ الطلق الصناعي قد تتسبب الحركة الزائدة في بداية الأمر في العديد من الأضرار ويفضل حينها الالتزام بوضعية ثابتة لبعض الوقت، لكن هناك بعض الحالات قد تحتاجين فيها للحركة بشكل بسيط للغاية لإيجاد الوضعية المناسبة لك.

انعكاس وضع الجنين عند الخروج

أثناء الولادة الطبيعية يزداد إفراز هرمون الولادة “الأوكسيتوسين” في الجسم تدريجيًا حتى يصل إلى أعلى درجاته، ويبدأ حينها في إعطاء الجسم القوة الكافية لدفع الجنين للخروج من الرحم، لكن عند تلقي الطلق الصناعي لا يترفع هرمون الولادة بنفس القدر الذي يحدث مع الطلق الطبيعي، لذا قد لا يستطيع الجسم دفع الجنين للخروج، مما يستدعي استخدام أدوات لالتقاطه لتسهيل خروجه من الرحم.

تأثر مخ الجنين

أثبتت العديد من الدراسات قدرة هرمون الولادة “أوكسيتوسين” على حماية مخ الجنين عند نقص مستوي الأكسجين لديه أثناء الولادة، فكلما ازداد إفرازه ازدادت فرصة حماية مخ الجنين واعتدال نبضات قلبه أثناء الولادة، لكن عند استخدام الطلق الصناعي يقل إنتاج هرمون الولادة بصورة ملحوظة أثناء انقباضات الرحم الشديدة وقد يتسبب هذا في انخفاض نبضات قلب الجنين عن المستوى الطبيعي في بعض الحالات.

الفرق بين ألم الطلق الطبيعي والصناعي 

عند حدوث الطلق الطبيعي يبدأ الجسم في إفراز هرمون الولادة لتوسيع عنق الرحم كما أسلفنا، وتقوم حينها مستقبلات الألم داخل الرحم بإرسال العديد من الإشارات للمخ لإفراز مادة الأندروفين المسؤولة عن تقليل الشعور بالألم، وكلما ازداد هرمون الولادة ازداد إنتاجها طرديًا، لكن عند أخذ هرمون الطلق الصناعي لا يقوم المخ بإنتاج تلك المادة، لذا تشعر الحامل بآلام المضاعفة.

بعد التعرف على الفرق بين الطلق الطبيعي والصناعي يجب العلم عزيزتي أن هناك بعض الحالات تستدعي استخدام الطلق الصناعي، لتجنب تعرض الأم أو الجنين للخطر، وكل ما عليكِ فعله حينها فقط الالتزام بتنفيذ كافة النصائح التي ستقدم لكِ من قِبل طبيبك قبل وبعد الولادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى